الجمعية المغربية لحقوق الانسان - فرع تطوان

منظمة غير حكومية تأسست في 24 يونيو 1979، لها صفة المنفعة العامة عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان - عضو الاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان – عضو الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان - تأسس فرع تطوان في 14 يوليوز 1990 - تم تجديد مكتب الفرع في 07 نومبر 2009

14 octobre 2005

وضعية المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء بوجدة

الإطار الزمني للتقرير:   شهر أكتوبر 2005

المصادر المعتمدة في إعداد التقرير:

في إطار انشغال الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مركزيا ومحليا بملف الهجرة السرية وخاصة وضعية المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء، وعلى إثر التداعيات الأخيرة التي عرفها الملف، قام مكتب فرع وجدة بتشكيل فريق عمل اعتمد في متابعة تطورات الملف على الوسائل التالية:

أ  :  الزيارة الميدانية لمحل إقامتهم السرية ( محيط جامعة محمد الأول بوجدة ).

ب: مراكز الإيواء التي أعدتها السلطات لإقامة المهاجرين قبل ترحيلهم ( قاعة تابعة لمندوبية وزارة الثقافة - القاعة المغطاة التابع لمندوبية وزارة الشبيبة والرياضة ).

ج : زيارة مطار وجدة أنكاد أثناء انطلاق عملية الترحيل.

د  : الاتصال بالسلطات المحلية ( ولاية الجهة الشرقية - الأمن الإقليمي... )

                                                                        الإعلام الوطني والدولي.

أ : فيما يخص المعاينة الميدانية :

- زيارة المهاجرين في محل إقامتهم السرية بالمحيط الجامعي يوم 11 و 12 أكتوبر 2005 حيث لوحظ:

- الإقامة في ظروف لا إنسانية تفتقد أدني شروط العيش ( الاعتماد على التسول ودعم الطلبة وسكان الأحياء المجاورة )

- النوم في العراء.

- الشعور بقلق دائم ورعب مستمر خاصة بعد الأحداث الأخير والمطاردات المتكررة من طرف السلطات المحلية و الحذر الشديد من الصحافة واتهام هذه الأخيرة بكونها مسؤولة عن الكشف عن أماكن تواجدهم.

ومن خلال التواصل معهم ( حوالي ثلاثون أغلبهم شباب من ضمنهم امرأة رفضوا الكشف عن جنسياتهم ) تبين ما يلي:

- أن هجرة هؤلاء ناتجة عن انعدام وسائل العيش ببلدانهم الأصلية نتيجة الفقر والبطالة والمجاعة و الحروب الأهلية حيث لجأ الكثير منهم إلى رهن منازلهم أو بيع أراضيهم بل وصل الأمر إلى رهن أبنائهم لدى شخص معين مقابل قدر من المال.

- وجود بعض التقاليد و الممارسات اللا إنسانية مثل الختان والزواج القسري بالنسبة للفتيات  يشكل سببا رئيسيا لهجرتهن.

- يتم الدخول إلى المغرب معظم الأحيان عبر الحدود الجزائرية - المغربية مشيا على الأقدام بعد قطع مسافات طويلة قد تستغرق مدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثمانية أو أكثر وهذا المسار محفوف بالمخاطر نتيجة الجوع والعطش والبرد والأمراض والاعتداءات وقد تحدث خلاله وفيات كما تدل على ذلك الجثث التي عاينوها خلال رحلتهم.

- تمثلات المهاجرين حول المغرب غير دقيقة حيث يعتقدون قبل انطلاقهم أن بإمكانهم العيش بالمغرب والعمل به قبل التمكن من تحقيق حلم الهجرة إلى أوروبا ( صرح أحدهم أن معلومات قوية وصلته قبل رحيله عن وجود فرص شغل بالمغرب بحيث أن أجرة شهرية لأجير بالمغرب مقدارها 1200 درهم تعادل أجرة رئيس مصلحة أو مدير مِؤسسة ببلده...)

- استحالة العودة حيث لمسنا الرفض الصريح والمطلق لهذه الفكرة نتيجة عوامل متعددة منها :

  * انتظارات أسرهم التي مولت هجرتهم برهن ممتلكاتها ( أراضي _ منازل_أطفال... )

  * انعدام إمكانية العيش نتيجة الفقر والبطالة والحروب الأهلية واضطهاد الأقليات...

  * الخوف من التعرض للتعذيب و الاعتقال ومختلف الانتهاكات بسبب الهجرة.

ب  : زيارة مراكز الإيواء قبل الترحيل تم تسجيل الملاحظات التالية:

- افتقاد مركزي الإيواء للشروط الصحية خاصة تجاوز الطاقة الاستيعابية ونقص التهوية مع تسجيل توفر تغذية مناسبة وأفرشة وزيارة الطبيب مرتين في اليوم وإسعاف المصابين في أحداث سبتة ومليلية الناتجة عن التدخل العنيف لقوات الأمن المغربية والإسبانية.

وتجدر الإشارة إلى وجود حالات  في وضع صحي حرج خاصة حالة السنغالي " بشير عبد اللاي " الذي يعاني من اضطرابات نفسية مزمنة منذ ستة أشهر دون عرضه على المصالح الطبية المختصة مما حذى بفرع الجمعية إلى توجيه مراسلة استعجالية في الموضوع إلى والي الجهة الشرقية.

- أغلب المتواجدين بمركزي الإيواء هم سنغاليون أو ماليون مع وجود أعداد قليلة من جنسيات أخرى خاصة الكوت ديفوار و الكامرون وغينيا كوناكري إذ صرح لنا بعضهم بما يلي :

- المطالبة بالأخذ بعين الاعتبار الأقلية المنحدرة من الكوت ديفوار باعتبار أن جل أعضائها هم لاجئون من النزاعات المسلحة ببلدهم وأن عودتهم تعرضهم لأخطار حقيقية

- المراهنة على الجمعيات الحقوقية و المنابر الإعلامية للوقوف إلى جانبهم وفضح الممارسات الحاطة بالكرامة التي كانوا ضحيتها بمليلية وسبتة.

- مناشدة السلطات المغربية بمراجعة موقفها عن عملية الترحيل و الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع المأساوية التي كانت سببا في هجرتهم.

وتجدر الإشارة أننا قمنا بزيارة أخرى يوم 14 أكتوبر 2005  إلى نفس المراكز ومبين أنه تم إفراغ هذه المراكز.

ج :معاينة إحدى عمليات الترحيل:

بتاريخ 12 أكتوبر 2005  تمت زيارة مطار وجدة أنكاد للوقوف على عملية الترحيل حيث تبين أن نقل المقيمين بمركزي الإيواء يتم عبر حافلات تابعة لشركات نقل محلية وشروط الترحيل بدت عادية وتم تزويد المرحلين بأفرشة وأكل ولوحظ حظور مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية و الصحافة الدولية وقناة إ ت م وقد انطلقت عملية الترحيل هذه يوم الاثنين 10 أكتوبر2005 بمعدل رحلتين في اليوم في اتجاه باماكو ودكار.

- بالإضافة إلى هذه المعاينات اتصل بفرع الجمعية رويترز الدولية وصحافي عن " أونلين روبورتس"حيث تم تزويدهم ببعض المعطيات ومقاربة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لهذا الملف حيث أنه يعتبر نموذجا صارخا لانتهاكات حقوق الإنسان وعدم احترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وضمنها اتفاقية اللاجئين واتفاقية مناهضة التعذيب  خاصة المادة 3-1 التي تنص على : " لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص وأن تعيده ( أن ترده ) أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعوا إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب. " وكذلك المادة 29 من القانون 02.03  المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية ، وبالهجرة الغير المشروعة ، إذ تعني هذه المادة أنه لا يمكن إبعاد امرأة أجنبية حامل وأي أجنبي قاصر، كما لا يمكن إبعاد أجنبي آخر نحو بلد إذا ثبت أن حياته أو حريته معرضتان في للتهديد أو أنه معرض فيه لمعاملات غير إنسانية أو قاسية أو مهينة.

مــلـحــوظـــة:

هذا التقرير أولي وفريق العمل مستمر في اشتغاله على هذا الملف.

فـريـق الـعـمـل مـشـكـل مــن:

محمد امباركي      رئيس الفرع    067054428

محمد كرزازي      نائب الأمين   066580161

المختار شحلال   الكاتب العام    066109633

مـحـمـد صــغـيـر    نائب الكاتب   061722995

Posté par tetouan_amdh à 20:01 - Commentaires [1] - Permalien [#]

Commentaires

    أريد أن أتوصل بالتقرير السنوي حول خقوق الانسان بالمغرب على مستوى الجهة الشرقية والمغرب

    Posté par bentahar abdelma, 28 décembre 2005 à 11:15

Poster un commentaire